الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

109

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

متحابين ، قال مولانا يعقوب الكرخي لهذا الفقير : إن الناس يقولون : إن مولانا زين الدين الحافي يعبر منامات مريديه ويعتبرها ويعتمد عليها ، فهل عندك علم بهذا ؟ فإنك أقمت بخراسان ! قلت : نعم هو كذلك . فأخذ لحيته بيده وغاب عن نفسه ، وكان من عادته الكريمة أن يغيب عن نفسه آنافا . فمال رأسه المبارك في تلك الغيبة إلى صدره الشريف حتى بقيت شعرات من لحيته في يده ، ثم رفع رأسه بعد ساعة وأنشد هذا البيت : [ شعر ] وإني غلام الشمس أروي حديثها * وما لي ولليل فأروي حديثه * * * * حضرة الخواجة ناصر الدين عبيد اللّه أحرار قدّس سرّه ورضي عنه وأرضاه : واعلم أن الأليق والأنسب وإن كان ذكر مناقبه قدّس سرّه بعد ذكر مولانا يعقوب الكرخي لانتسابه إليه ، لكن لما كانت أحواله من الابتداء إلى الانتهاء مشتملة على أنواع من الحكايات والروايات من أوصاف آبائه وأجداده وأقربائه وأولاده ، وبيان مبادي أطواره وأحواله ، وصحبته مع المشائخ الكبار ، وأصناف المعارف واللطائف التي تيسر لي سماعها في خلال المجالس من غير واسطة ، وشرح تصرفاته وخوارق العادات التي ظهرت منه ، وذكر تاريخ وفاته ، وكيفيّة انتقاله وارتحاله إلى دار الخرة ، ناسب شرح أحواله على التفصيل المذكور في فهرس الكتاب بعد إتمام هذه المقالة التي هي مشتملة على ذكر سلسلة خواجكان قدّس اللّه أرواحهم . * * * * خواجة علاء الدين الغجدواني قدّس سرّه : هو من أجّلة أصحاب الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه . مولده في غجدوان ، وقبره المبارك في فيل مرزة ، قرية في جنوب بخارى قريب الجبانة ، وفيها كثيب وهو مدفون في ذلك الكثيب . وصل إلى صحبة الأمير كلان الواشي وهو ابن ست عشرة سنة وأخذ عنه الذكر كما مر . قال حضرة شيخنا : قد تشرّف مولانا علاء الدين الغجدواني في أوان شبابه بشرف القبول من حضرة الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه وكان في ملازمته مدة حياته ، والتزم بعد وفاته صحبة الخواجة محمد پارسا والخواجة أبي نصر پارسا قدّس سرّهما